|
يرويها : جمال مارنجان
الضحية: مصطفى إبن أخت عاصم المهدى العمر: 10 سنوات الجانية: سارة منصور فطين ـ خالة الضحية
|
خلفية: سارة منصور هى الإبنة الوحيدة لمنصور على فطين( وفطين من الفطنة وليست تصغير لفاطنة-فاطمة-كما يظن البعض ). ومنصور هو أصلا من منطقة الإضية ضواحى النهود. كما أنه لايمت بعلاقة لعائلة منعم منصور كما تدعى سارة دائما. منصور على فطين هو خال عاصم المهدى (بعل سارة) شقيق والدته. والدة سارة هى رهوة نسور أوكى من أصل أثيوبى من قبيلة التقراى. وقد تعرف عليها منصور فى مارنجان عندما كان موظفا بمحلج القطن وكانت رهوة عاملة بالمحلج كحال النازحين الأثيوبيين. فتزوجها على الكتاب والسنة وأسلمت وحسن إسلامها(على عكس ماتدعيه سارة عندما تذهب للكنائس بأمريكا لاستدرار عطفهم والحصول على معوناتهم). وكواحدة من العادات الذميمة فى السودان فى ذلك الزمان فقد رفض أهل منصور هذا الزواج وقد أوصلوا وجهة نظرهم للعروس مما جعلها تحس بعدم القبول وسط العائلة. عاصم المهدى له إخوة وأخوات تيتموا من صغرهم حيث قامت والدتهم ذات الشخصية القوية والأخلاقيات العالية بالعكوف على تربيتهم وتعليمهم مع بعض الدعم من شقيقها منصور على فطين. ولعاصم عدد من الأخوات تميزن بجمال الخلقة والأخلاق وحسن التعليم فتزوجت أكبرهن من رجل ذى شهادة عالية ومركز مرموق بمدنى. وقد أنجبا بنين وبنات من ضمنهم مصطفى والذى صار ضحية ليد حاقدة حاسدة ونفس شريرة. نشأت سارة منصور مع شقيقات عاصم وكانت تحس بالفرق بينها وبينهن فى الخلقة والأخلاق والتعليم ومكانة بنات مهدى عطرون وسط العائلة وفى نظر شبابها. وهذا خلق لديها هاجس أنها منبوذة وسيفوتها قطار الزواج دون أن تركبه. قصة الإغتيال بالسم: فى ذات ليلة جاء أحد شباب العائلة من السعودية وكان ينوى الزواج. تمنت سارة أن يتزوجها وحاولت لفت إنتباهه بطرق غير ذكية ولاتخلو من الإبتذال والعبط, والذى أعتقد أنه طبيعى لشابة فى تلك السن متلهفة على الزواج من شاب مغترب إضافة لقلة تعليمها و دمامة خلقتها. فهذا الشاب جاملها كجبر خاطر بطيب الكلام من شاكلة (ربنا يسوى الفيها خير). ولكنه تقدم لأخت عاصم وتزوجها. وبعد رجوع العروسان من شهر العسل, جهز نسيب العائلة وزوج أخت عاصم الكبيرة وليمة لكل العائلة على شرف العروسين. جاءت سارة مبكرة كأول المعزومين وجالست العروس ليثرثرن حول العرس و خصوصياته كعادة بنات السودان. وفى هذا الأثناء قامت سارة بتحضير عصير كركدى للعروس ولم تنس إضافة قليل من مسحوق صبغة الشعر التى أحضرتها معها فى كوب العروس وناولته لها. وضعت العروس العصير على التربيزة أمامها وواصلت الونسة حتى بدأت الغرفة تزدحم مما جعل العروس تضع العصير بالثلاجة. كانت ظهيرة وكان مصطفى يلعب الكرة مع أقرانه خارج المنزل. وعندما أحس بالعطش جاء إبن العاشرة وفتح الثلاجة ليجد كباية عصير الكركدى البارد أمامه فشربها حتى آخر قطرة ورجع ليواصل لعبه بالخارج. وعند العصر أحس مصطفى بضيق فى التنفس ورجع للمنزل ليأخذه عاصم ووالده للمستشفى . وفى قسم الطوارئ أخبرهم الطبيب بأن هذا الطفل مصاب بالتسمم بصبغة الشعر ولابد من تبليغ الشرطة والحصول على أورنيك 8 لمواصلة العلاج وقد كان. بعدها حاول الطبيب عمل فتحة فى القصبة الهوائية للتنفس مع إعطاء حقن ومحاليل وريدية ولكن جسم الطفل لم يستحمل السم فأسلم الروح. بعدها عرف الجميع أن مصطفى شرب عصير الكركدى الذى أعدته سارة لقتل العروس فمات بدلا عن خالته يرحمه الله. بقيت القضية والمتهمة الوحيدة سارة منصور. وبدأت إجراءات التحرى وعندها تدخلت جدة الطفل والدة أمه وعمة سارة وطلبت من والد الطفل العفو وقيل أنها قبلت رجله ليعفو ففعل. وهنا أدركت والدة عاصم أن أصل المشكلة عند بنت أخيها هو الزواج. فنادت عاصم وقالت له: (ماعافيه منك لو مااتزوجت بت خالك سارة), ففعل إرضاءا لوالدته. وأخذها الى السعودية حيث كان يعمل بشركة الجفالى بجدة فنى ميكانيكا وسكنوا سنينا بحى الجامعة قبل أن يهاجروا لأمريكا. |